.:: Mazen Abboud's Blog ::.

Saturday, June 27, 2009

الى فنلندا حيث يذهب السندباد زمن الانتخابات (2 من 2)












صحافيون وإعلاميون من العالم كلّه شاركوا في مؤتمر المعهد العالمي للصحافةالهمّ الإنتخابي اللبناني حضر بقوة إلى ذكريات عن بيروت وغزة و"حماس" وغزة و"حماس
جريدة النهار
الأحد 28 حزيران 2009 - السنة 76 - العدد 23739
www.annahar.com



كان اليوم الأول للمؤتمر كبيراً، ومناسبة للقاء أصدقائه، وبعضهم سندبادي على شاكلته، وقد أتوا من أنحاء العالم كلها من محررين ورؤساء تحرير وناشري صحف ووسائل أعلام وأكاديميين. هذا وما غاب عن بال السندباد انه تكبد كل تلك الأكلاف والمشقات بغية التعلم والمعرفة الحقة على أكثر من صعيد. لقد حاول خلع ثياب السياسة اللبنانية، لما وصل مطار هلسنكي، الا انّ الجميع هناك كانوا من صانعي الأخبار الدولية، وكانوا مهتمين للغاية بما يجري في بلده الصغير. لقد بدا الجميع في المؤتمر قلقين من امكان فوز المعارضة التي هي بالنسبة اليهم، ورغم كل اطيافها، "حزب الله". كان كبار المشاركين متخوفين من تأثير الانتخابات اللبنانية على الشرق الاوسط، علّ ذلك كان نابعا من كلام الرئيس الايراني احمدي نجاد، عشية الانتخابات النيابية اللبنانية. احتار السندباد لما وجد أن غالبية الحضور، وخصوصاً الاميركيين والاوروبيين كانوا على علم بدقائق السياسة اللبنانية، واداء الزعماء اللبنانيين وقدراتهم الذهنية وقدرات فرق عملهم على ادارة المرحلة. تعجب صاحبي اذ انه لم ير بلدا في المسكونة تعولم بهذا القدر، قدر ما تعولمت يا لبنان! لا وعلّه لن يرى بقعة بحجم كبلاده تنال مثل هذا الاهتمام العالمي الى حدود الهستيريا. فحسبه ان بلده قد استحال فيلما مكسيكيا طالت فصوله، يلتذ بتتبع اخباره قادة العالم وصانعو الاخبار. قادة هم بمعظهم يشاهدون تطور الحوادث من دون ان تكون لهم القدرة على حلها، بل في جعلها في غالبية الاحيان تتعقد وتتدهور. لقد كان بلد اللبان القديم من فينيقيا ومضة امل في الديموقراطية لتلك البقعة من العالم التي يطيب لسمير قصير تسميتها بـ"السجن العربي الكبير".لقد جرى افتتاح المؤتمر العالمي الثامن والخمسين لمعهد الصحافة العالمي، في مركز فنلنديا للمؤتمرات الذي يشكل رمزية كبرى لسكان ذلك البلد والعالم واوروبا، حيث ان المكان استضاف مؤتمر التعاون والامن الأول في اوروبا في العام 1975. وكان صباح ذلك الاحد شهد حفل الافتتاح الذي جذب عددا غير قليل من الاعلاميين من ارجاء العالم المختلفة، كجيم كلانسي من محطة "سي ان ان" الذي ادار ندوة حاضر فيها مساعد وزير الخارجية الروسي الاسبق السفير اناتولي اداميشين والاعلامي ادوارد لوكس-مندوب مجلة الـ "ايكونوميست" في الكرملين ومدير مكاتبها في وسط اوروبا وشرقها. انعقدت الندوة بعنوان "الدب الروسي على الابواب، نهوض روسيا والحرب الباردة الجديدة"، فلم تغب عنها حماوة النقاش بين الديبلوماسي الروسي والصحافة الغربية. شعر صاحبي ان ثمة خوفاً غربياً من روسيا التي تتكون من جديد، تترجم بمحاولات لرشقها ولو عشوائيا أحياناً. والمشكلة، كما تظهرت في الندوة، انّ الغرب يريد توسيع "الناتو" عبر ضم دول المنظومة السوفياتية المنحلة من دون قبول عضوية روسيا. ومن ثمّ فإنه يحاول ان يظهر بانّ ما يجري ليس موجها ضد الدب الروسي. شعرت أنّ ثمة حرباً عالمية جديدة يتم التحضير لها، اذا ما استمرت الامور على هذه الحالة، فلا يمكن عزل الدب الروسي عن محيطه من دون تداعيات على الامن العالمي، وخصوصاً ان أجواءه السياسية اضحت اكثر انفتاحا على الصين والهند.
جائزة لـ"نوفايا غازيتا"
ومضى النهار الاول للمؤتمر االذي تميز بمنح مجموعة "نوفايا غازيتا" الاعلامية، بشخص ديمتري موراتوف رئيس التحرير، جائزة معهد الاعلام العالمي للتفوق لهذا العام، وذلك لخدمتها المجتمع وليس السلطة في روسيا بحسب دايفيد دادج- مدير المعهد. وتجدر الاشارة الى ان مجموعة "نوفويا غازيتا" كانت فقدت، ومنذ العام 2000 اربعة من طاقمها الاعلامي وهم: ايغور دومينكوف، ويوري تشيكوتشيكين، وانّا بوليتكوفسكايا، واخيرا اناستازيا بابوروفا التي اغتيلت في 19 كاون الثاني من العام الجاري. وتعود ملكية "النوفايا" بغالبية 51 في المئة من الاسهم الى طاقمها الصحافي، اما الجزء المتبقي فالى الزعيم الروسي الاسبق ميخائيل غورباتشيف ورجل الاعمال الكسندر ليبيديف.نهار مضى وافضى الى ليل ابيض آخر، توجته وزارة الخارجية باستقبال في قصر الاعيان في المدينة. وكان ان التقى صاحبي جيم كلانسي مساء في البيت الزجاجي، حيث اقيم حفل استقبال، فتكلم نجم "سي ان ان" كثيرا على بيروت. أعجب صاحبي بمدى تعلق الرجل بمدينته. وقد راح النجم يتلو على مسامع السندباد قصصها وقصص بعض شخصياتها كالزعيم الدرزي وليد جنبلاط وغيره. كلانسي اعتبر أنّ بيروت مكان فريد في العالم وأنّ تجربته فيها ابان الحروب، لن تتكرر. فالمدينة لا تزال حاضرة في ذهنه عبر وقائع كثيرة، كواقعة تلك المرأة التي ادركها يوما تنتحب في مخيم صبرا، وقد فقدت كل شيء (اولادها وزوجها وعائلتها). فاجأه ان كل ذلك لم يفقدها كرمها ومحبتها للضيف. فما زال يتلو كيف انها وفي كربتها، أحضرت له صينية الدخان. والصينية كانت كل ما تبقى من منزلها في المخيم. وكلانسي يعتبر أنّ بيروت تكشفت له عن اسمى آيات الانسانية، وحسبه كما قال يوما بولس الرسول انّه حيث تكثر الوحشية تتكشف كثيرا الانسانية. حمّل كلانسي السندباد سلامات الى بيروت والى بعض شخصياتها ومطاعمها ومآكلها، وودعه على امل أن يلتقيه فيها يوما.لقد كان الصحافي المحرّر ألان جونستون من محطة " بي بي سي" نجم اليوم الثالث للمؤتمر. وقد تكلم، وزميلته الصحافية الايطالية المحررة غويليانا سرغينا، في ندوة عن تجربتهما مع "حماس"، جاءت بعنوان "التواصل مع الارهابيين". والصحافيان الغربيان ظهرا على جانب كبير من النضوج والشفافية، بحيث اعتبرا أن ثمة اعمالاً ارهابية ولا ارهابيين، لانّ ماهية الارهاب لم تحدد بعد، فكيف يتم الفصل مثلا بين النضال من اجل قضية ما، عن الارهاب؟وجونستون ابلغ السندباد في لقاء جانبي، أنّ اصعب ما واجهه خلال اختطافه في غزة أخيراً، كان سماع خبر وفاته يتلى عبر اثير مذياع، بينما كان هو مطروحا ارضا، معصوب العينين. الا انّ جونستون اعتبر أنّ ما جرى له في غزة كان محطة اساسية في حياته، دفعته الى العودة الى نفسه والابتعاد عن الضوء قليلا، وذلك كي يعوض على والديه ما قد فوّته عليهما قبل وفاتهما.
عند "نوكيا"
ثم كان استقبال مسائي في امبرطورية شركة "نوكيا"، قبل ان يحل اليوم التالي، فتطرح مسألة "الازمة المالية العالمية ووسائل الاعلام"، وكيفية تعاطي وسائل الاعلام العالمية معها وادوارها في حلحلتها او استعارها عبر دراسة نوعية الاخبار وجودتها التي قدمت للناس في هذا الاطار. وكان ان نصح المؤتمرون وسائل الاعلام بشدّ الاحزمة واتباع سياسات ادراة رشيدة لدرء التدهور والوقوع في الافلاس.مديرة تحرير "نيويورك تايمس" كانت نجمة الندوة، وقد توقفت عند انخفاض مصادر التمويل جراء تراجع الاعلانات واثرها على حسن استمرار بعض وسائل الاعلام، معتبرة ان الادارة المالية الرشيدة لهذه القطاعات هي وحدها الكفيلة بحمايتها من الافلاس، لان لا استمرار لمؤسسة لا تربح.
... ونجم اليوم الاخير
وحلّ على المؤتمر متكلما رئيس مجلسي ادارة "رويال داتش شيل" و"نوكيا" جورما اوليلا، الذي ناقش والمدير العام للشبكة العالمية للطاقة المتجددة في لندن علي الصايغ والبروفسور شارلز كولستاد-استاذ الاقتصاد البيئي من جامعة كاليفورنيا "اثر النفط على الغذاء جراء الاحتباس الحراري". تباعدت وجهات النظر حول مدى خطورة التدهور البيئي. فكل كان يتكلم من عدسته، الا انّ الندوة عادت فأفضت الى ضرورة تعاون الاعلام لتصويب السياسات الحكومية، كما دعت الشركات الى اتباع وسائل اكثر ملاءمة مع البيئة. ووعد رئيس الشركتين بدعم اكبر للمشاريع والابحاث البيئية.
في ترجا هالونين
واختتمت المؤتمر الرئيسة الفنلندية السيدة ترجا هالونين بكلمة ركّزت فيها على سياسات بلدها الخضراء، واحترام فنلندا لحرية الصحافة. الرئيسة الفنلندية بدت متفائلة بالنتائج المرتقبة لمؤتمر كوبنهاغن، الذي يتوقع ان يتمخض عن معاهدة تهدف الى ضبط انبعاثات الغازات الدفيئة ودرء الاحتباس الحراري وبالتالي التدهور البيئي. لقد كانت تلك المرأة بتواضعها وبساطتها وثقافتها أماً حنوناً لكل افراد شعب بلدها. ومعظمهم كان يعتبرها خارجة لتوها من قصصهم الشعبية. حيّت الرئيسة الحضور، وكان للسندباد ايضا معها حصة حيث كلمها على موضوعاته الخضراء واحلامه للبلد الصغير.
... وختامها مسك
ومضى النهار وجاءت الليلة الاخيرة، وقد استضافنا عمدة بلدية هلسنكي. فعزفت فرقة المدينة لنا بعض المعزوفات لسيبيليوس، قبل أن يستفيق الفجر من ثبات البياض. لقد أحبّ السندباد هلسنكي كما ناسها كثيرا، الا انّ ساعة المغادرة دقت. فكان عليه ان يعود انسانا عاديا الى لبنان، حيث غابات الباطون قد أزالت معظم الشجر والسحر الا في بعض المواقع القليلة التي ما زال للطبيعة فيها وجود بالحد الادنى لغاية هذا التاريخ. الا انه عاد ايضا كي يشم من جديد هواء عين المريسة ويستمع الى لكنة صياديها. كان عليه ان يعود كي يستفيق على سيدة حريصا تنطر ما تبقى من خضار في ذلك الجبل حيث يقيم. كان عليه أن يعود الى دوما كي يعاين اهله، ويتكلم مع ناسه بعد انتخابات ضروس. كما اشتاق الى مكتبه وزملائه وفريق عمله في ادراة حصر التبغ والتنباك اللبنانية، كما الى نهاره ومشاحنات زعماء بلاده الذين عوّدوه ان يبقى دائماً على اهبة الاستعداد لأي طارئ.
مازن ح. عبّود


.........................................................................................................................................................................................جميع الحقوق محفوظة - © جريدة النهار 2009

Labels:

Friday, June 12, 2009

مؤتمر هلسنكي للصحافة ينصح الإعلام بشد الحزام


جريدة السفير : عربي ودولي تاريخ العدد
11/06/2009
العدد11315
مؤتمر هلسنكي للصحافة ينصح الإعلام بشد الحزام
مازن عبود

www.assafir.com

هلسنكي : النصيحة التي أسداها المؤتمر الخامس والثمانون لمعهد الصحافة العالمي، الذي عقد في مدينة القيصر الكسندر الثاني، العاصمة الفنلندية هلسنكي، إلى وسائل الإعلام، هي اعتماد «الإدارة الرشيدة»، لتجنّب الإفلاس. وخلال مناقشتهم «الأزمة المالية العالمية ووسائل الإعلام»، تطرّق المؤتمرون إلى «جودة» الأخبار التي قدّمتها وسائل الإعلام للقراء، معتبرين أن أكثر تداعيات الأزمة خطورة يكمن في انخفاض مصادر التمويل جراء تراجع الإعلانات، ما يهدّد استمرارية بعض وسائل الإعلام. وفي السياق، أظهرت إحصاءات «مكتب الإعلانات التفاعلي» الأميركي أن حجم الإنفاق على نشر الإعلانات الإلكترونية في الولايات المتحدة انخفض بنسبة 5 في المئة، خلال الربع الأول من 2009، في أول تراجع من نوعه منذ العام 2002. وبعد عرض تجارب لعدد من الصحف ووسائل الإعلام الأميركية، خلص المشاركون في المؤتمر إلى أن «شد الحزام هو أفضل الطرق لتجنب الإفلاس». كما رفع المؤتمرون، في ختام اجتماعهم، أمس الأول، توصيات إلى الأمين العام للأمم المتحدة وعدد من الدول، بغية احترام الحريات الصحافية، بعدما تبنوا مسودة اقتراح معدل، «يدين الاعتداءات الإسرائيلية على الإعلاميين في غزة وفلسطين»، وذلك بعد نقاش حاد مع رئيس معهد وايزمان ايدو ديسنتشيك، الذي اعتبر «ما جرى من حوادث في غزة غير مفتعل، إنما نتيجة طبيعية للحرب». ولفت المؤتمر إلى أن ما لا يقل عن 28 صحافياً قتلوا في العالم منذ مطلع العام، خصوصاً في فلسطين والصومال وسريلانكا وروسيا وباكستان، معتبراً أن الصحافيين غالباً ما يستهدفون «عمداً بسبب مهنتهم»، طالباً من حكومات الاتحاد الأوروبي «إلغاء القوانين الجزائية حول القدح والذم» التي تهدف إلى «حماية انتقاد الرسميين». واعتبرت أن «هذه القوانين القديمة ليس لها مكان في الديموقراطيات». عند افتتاحه الأحد الماضي، استقطب مؤتمر معهد الصحافة العالمي، الذي تأسس في العام 1950 ويضم صحافيين من 120 دولة، عدداً كبير من الإعلاميين، ناقشوا مسائل «الدب الروسي وقد أضحى على الأبواب، نهوض روسيا والحرب الباردة الجديدة»، و«التواصل مع الإرهابيين»، التي خلصت إلى أنه «لا يوجد إرهابيون وإنما أعمال إرهابية». ولم تقتصر أعمال المؤتمر على الشؤون الصحافية، بل تعدّتها إلى مناقشة «اثر النفط على الغذاء جراء الاحتباس الحـراري». وفي هذا السياق، بدت الرئيسة الفنلندية ترجا هالونين «متفائلة» بالنتائج المرتقبة لمؤتمر كوبنهاغن الذي قد يتمخض عن معاهدة تهدف الى ضبط انبعاثات الغازات الدفيئة، موجهة عبر «السفير» إلى البرلمان اللبناني الجديد تمنياتها بالنجاح «ووضع لبنان على سكة الاستقرار». ولم يغب لبنان عن الأحاديث الجانبية في المؤتمر، حيث بدا الكل مهتماً بمعرفة مدى إمكان فوز حزب الله في الانتخابات، وقدرات فريق 14 آذار في ادارة البلد

Labels: